المحقق النراقي
202
مستند الشيعة
ومرسلة الفقيه : عن قول الله عز وجل ( قد أفلح من تزكى ) قال : " من أخرج الفطرة " فقيل له : ( وذكر اسم ربه فصلى ) قال : " خرج إلى الجبانة فصلى " ( 1 ) والجبانة والجبان : الصحراء . وعن النهاية : لا تجوز إلا في الصحراء ( 2 ) . قيل : ولعل مراده تأكد الاستحباب ( 3 ) . ومقتضى المرفوعة ورواية أخرى ( 4 ) استثناء مكة - كما صرح به أكثر الأصحاب أيضا ( 5 ) - فإن أهلها يصلون في المسجد الحرام . ولتكن فيه أيضا تحت السماء ; للعمومات السابقة . وألحق بها الإسكافي المدينة ; للحرمة ( 6 ) . وعن الحلي حكايته عن طائفة أيضا ( 7 ) . ويرده العمومات وخصوص رواية المرادي ( 8 ) . ويستثنى أيضا حال الضرورة المانعة عن الخروج ، ووجهه ظاهر . بل الموجبة لمشقة ، كمطر أو وحل أو برد أو حر أو خوف ; لعمومات نفي العسر والحرج ، وعدم إرادة الله سبحانه العسر من العباد ، وفي بعض الأخبار إشعار به أيضا . ومنها : يستحب أن يكون الخروج بعد طلوع الشمس ، بالإجماع كما عن
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 323 / 1478 ، الوسائل 7 : 450 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 4 . ( 2 ) النهاية : 133 . ( 3 ) الرياض 1 : 195 . ( 4 ) الفقيه 1 : 321 / 1470 ، الوسائل 7 : 449 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 3 . ( 5 ) انظر المعتبر 2 : 316 ، والذخيرة : 322 ، والرياض 1 : 195 . ( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 115 . ( 7 ) السرائر 1 : 318 . ( 8 ) الكافي 3 : 460 الصلاة ب 93 ح 4 ، الوسائل 7 : 451 أبواب صلاة العيد ب 17 ح 7 .